أناااااااااا غَ ژّّّ ة الحيّة
أنااااااااا حيّة
ماااا مِتُّ
فبي رمقٌ
أناااااا حيّة
أناااااااااااا حيّة
لم يبقَ شيء فيّ أذكره
سوى أناااااااااااااا ..
غ زّ ة وأحجاري الملقاااة
مبعثرة هنااا
وهنااااك
تراااني مشتّتة
وموزّعة
.. متنااااثرة
و حُ ر و فِ يَ المُدماة
وأعظمي يا صاحبي
مكسّرة غدت
ومفتّتة
سوى ذاااااتي ..
واسمي وشتاتي
مسربلة بأنييييني
بآهي
ووجيييعي
وأحلام قضى أهلها
جلّهم ماتوا
وجلّهم رحلوا
وبعضهم فُقدوا
وظلّت أحلامهم فوقنا تلهو
كأرواح تزورنا بإمساء
وتجيئنا بإصباح تسلّينا
.. تسريناااا
وتشرب معنا قهوتها
وقهقهات ما عدنا نسمعهاااا
وشموع جلّها ذابت
وأضواؤها انحسرت
وبعض بقايا من شموعنا ظلّت
ولم تسرج
ولم تشعل
ومرآآآآآآآة أرينها هناك معلّقة
بين الركام على حجر
وفيها ..
أو عليها دم أحمر
وغبار يعفّرها
ودخان ... يلوّثها
حتى غدت
بلون سحنتنا
مغبرّة
ومسودّة
وبعض ما أرينه
و أرااااه ..
ظلّ هناك
ينتظر
وصوت صراااخ
وإيه وآااه
سوى شارع
هنا كان
و آخر مثله
هناك
تبعثر بالركااااااام
وبالموت وبالحزن
تدثّر واندمل ااا
ويكأنّهو ( ويكأنّه ) ما كان
ما بقي ااا
ولا ظلّ
فلا أسمااااااااااااااااااء تظهر
لتقرأ
ولا سهااااااااااااام عليهما بقيت
ليستدلّ ذاك بمعلم
أو بشيء لهذا ..
فيذكر
غدوا معبّدين بالأشلااااااااااء
بالأنصااااااااااف
بالأربااااااااع
بالأحيااااااااااااااااااء ..
بالأموااااااااااااااااات
بالألعااااااااااااااااااب
بالأحجااااااااااار
بالأحلاااااااااااام
بأورااااااااااااااق المدارس
بأقلاااااااااااااام الرصاص
وبثوب مدرسة لطفلة
مهتّك
ممزّع
ممزق مثلي
وملطّخ
علاه دم أحمر قان
على الجدار
ألااا ترااااه
معلّقا ااا ؟
مثل غربتناااا
ومثله آلااااااااااف
ومحفظة دفاتر
نصفها بقي
ونصفها مثلي تشظّى
وممحاة كانت تسمى
بأمسنا مم حاة
وكتاب تناثرت صفحاته
ومبراة
ومسطرة
ودفتر
وساق
وأنف
وإصبع
وأثداء يلتقمنها صغار
كانوا عطاشى
لم يبق فيها حليب
ولا ماء حتى
ليُشرب
لم يبق
سوى نتف من جثث
لبقية هنا
ومزع
بقاياها
بين الخرااااب
هناك
سوى دماء
لم تزل حرّى ااا
دفيئة تجري على الطرقاااات
في السااااحاااات
بلون زنبقات حمراوات خجلى
سوى فناجين قهوة ملقاة
على الشرفات
وأحاديث غابت
وسواليف كانت
ورائحة البن المعتّقة
ما زالت تلهو في مطابخ
لم يبق منها سوى الأسماااااء
لاثها البارود
وغيّبها الدخااااااااان
فما عدت تميز بين دخان دخيل
أو ظلااااااااااااااااااام ..
أجااااااااااء
لم يبق سوى قفص تخلّع
وعصفوووووور طاااااااار
لربّ رحل
ورب تفتّت مثلي
كال ح ج ااا ر
أو تكسّر كالز جا ج
وربّ ماااااااااااااات
كبقية الأموااااااات
لم يبق في غزّة
سوى أنا و زجاج تهشّم
تحطّم
تناثر ليمعن
ليقتل
وعلائم دمار
أظنّهو ( أظنّهُ ) زلزااالاااا
وبقايا خرااااب
لبركان هناك
لم يبق
سوى بقية لسرير
وفرشة هنا ..
بلا أحشاء
سوى آماااااااال
سوى أحلااااااااااام
سوى ذكرى ااا
سوى أخشب من خزانة
ومفتاح ضاع
سوى بضع حجارة بقيت
ومئين كوّة تنخر
وتعبث في الجدااااااار
سوى مااااااء آسن
بلون الموت
على السطح ساااال
لم يبق من غزّة
سوى صورة الأمس
وفيها من غابوا
وعرس من رحلوا
و زعييييييييييق ..
تارة يخبو
وتارة يعلو
وصوت ندااااااااااء أسمعه
ولهاااااااث
بين الحين ينبعث
وفي الآخر
إخاله يسمع
ويقترب
ومن تحت الركااااااااااااااام
صياااااااااح
وآآآه
ترى يلهج
ينادي بصوته الباكي
يا أبتاه
ويا أمّاه
يا أختاه
أنا هناااا
فلاااا تموتوا
ولا تتركوني وحيداااا
فما نفع الحياة
وفي الصوت ألف حشرجة
وألف لعثمة أسمعها
أنا ااا غ زّ ة
ثم يخبوالصوت
وينحسر
ثم يأتي ثانية فأسمعه
ما مِ تّ
فلملمني بكلّي
يا أُخيَّ
يا أيها الفلسطيني
ولا تترك حروفي
يا صديقي العربي
ولا جُمَلي
يا رفيقي
ياابن أُمّي
لملم شتاتي
لملم ثيابي المهتّكة
وأوراقي المبعثرة
وكلّ أشيائي الموزّعة
لملم حجاري
لتبنيني بهاااا
ذاتهااااا
ونفسهاااا
فلا تُلقهاااا بربّك
ولاااا تَرمهاااا
لملم زعيقي
ولملم فناجين قهوتنا
فغداً بإصباح
سنعيد قعدتنا ولمّتنا
وسويّاً سنشربها
وزيتوننا الأخضر
والمكدوس والأسود
لملمهم لنأكلهم
و صياحي
إيّاك تتركه
و وجيعي فلملمه
يا ابن عمي
أنا مرهقة
يا أخي
أنا متعبة
فلا تترني لوحدي
أمووووووووووت
فأنا لم أمت بعد
رغم الجرااااااااااح المثخنة
أنا لم أمت
رغم الدمااااااااااار
وماخلّفه
أنا لم أمت
رغم خِذلاني
فما وجدت فيكمو( فيكمُ ) معتصما
يردّهم عنّي
ولم أجد خالد
وصلااااح
ولم أعثر في بلاد العُرْبِ
على ااا نخ و ة
وما جاءني جيش
عرمرم لجب
ولا جااااءني عسكر
فبقيت وحدي أقارعهم
وأصدّهم عن القدس
وعنّي
نياااابة عنكم
أباااا لهب ..
ألم تبكِ
ألم تحزن
وقد رأيتني
وما بي وقع
ألم تر حالي
وحال أمتنا
غدت فرقا
مئيناً
و ربّما .. ألفاااا
يوم قلت يا الله ساعتها
من لي غيرك أناااديه
بكربتناااا
من يردّهم عنّااااا
عن الأقصى ااا
وعن قبّة الصخرة
فماااا أجاءني أحد
وقاتلت بالإظفر
وقاتلت بالإصبع
قتال خالد وصلاح
وتذكرت معهما الرمح والسيف
وتذكرت جاااالوتا وحطّيناااا
و شعرت أن الموت قد حان
وقد أزف ااا
وقد قرُباااا
حتى خالني
أنّ بي جِنّة
وأنني أهذي
وأتخيّل
وعدت ثانية وعاشرة
فإذا بي أرى زحفا
يردّد تكبيرة العيد
وشعرت أنني أحلم
ذاك لأنني ما متّ
ولا نكصت على عقبي
ولم أرفع الراية البيضاء
ولم أرفع العشرة
فلله الفضل والمِنّة
أنني ما زلت
أناااااااااااااااااا غزّة
بــعــــــــد .. بــعـــــــــد
ما زلت
أنا غ زّ ة
أنا غز ة ياااا أمّة الإسلاااام
انا الشهيدة الحيّة ...
أبو آمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق