http://scmplayer.net

الجمعة، 18 يونيو 2021

ماعاد شيئ لنخسرة يا عنترة لشاعرة نيفار احمد عبد الرحمن

 قصيدة/ما عادَ شيئ لنخسرَه يا عنترة

بقلم الأدبية/نيفار أحمد عبد الرحمن

➰➰➰➰➰➰➰➰➰➰


ابو الفوارس عنترة 

مازلت تنتظر اللقاء

الليل طال بزهوهِ

وأحتلت الظُلمة السماء

الفجر باتَ غائبٌ

 يبحث هُناكَ عن ضياء

المسلمونَ تناحروا

تراكو السيوف واللواء

باعو النعيم وأهلهِ

من أجل شهوات الغِناء

الدين امسى مغترب

والكُفر قاَم بالإستلاء

نهبو البلاد وخيرها

واباحو اعراض النساء

العهر باتَ وسيلةٌ

والفُحش في الناسِ سواء

تلك العروش الخاوية

يملكُها أذناب الغُثاء

الدين ضاع بإهلهِ

لآذا الإيمان بالإختفاء

اُنظر لحال ديارنا

أمست كاقفرٍ من خلاء

اُنظر للبيا والعراق

أشلاء تَقطُر من دماء

غزة تُباد وتُحترق

قد باعو سوريا كالإماء

لبنان يطويها الظلام

والنيل امسى بغير ماء

المسجد الأقصى الجريح

ما عادَ يُرثيه البكاء

ما عادَ في الناس فصيح

يدعو إلي شمل الإخاء

الكل باتَ مُفرّقٍ

يسعي إلي سفك الدماء

ابو الفوارس عنترة

مازلت تطمح للّقاء

عبلة عزيزة قومها

قد أرغمُها على البغاء

تأكل بسلفت ثديها

قد قتلو فيها الكبرياء

قتلو العفاء والحياء

قد جرّدُها من الرداء

أمست تُباع وتُشتري

كبغايا من عهد الإماء

دعنى انوح يا عنترة

فلعل يُرثنا البُكاء

مازال في حلقي مرارة

دعني اقول ما أشاء

دع عنكَ احلام الصبا

فاليوم واقع الإنتماء

لحقيقة باتت مخزية

ننكرها كفراً وإفتراء

ما عادَ للحب مكان

في زمان أرهقهُ البلاء

الله وحدهُ قادراً

يُخرجنا من درك الشقاء

ابو الفوارس عنترة

ما عادَ للحلمِ غطاء

ارحل إلي زمن جديد

كي تلقي عبلة بالنقاء

اليوم قد باتَ الرحيل

هو الخلاص والدواء

من شر باتَ مستطير

يحرسُه قومٌ أشقياء

فرسان كِسرى تكاثروا

حرمونا من نيل الإيواء

سلبوا البلاد وأهلها

وسقو لنا كأس العَناء

طرحو النساء بالطُرق

والعِرض ذهب بالاعتداء

أين الرجال الغاضبة

يا اُمةُ باتت نساء

الروم باتت تعتلي

لعروش اسلامٌ أضاء

تلك الدروب الكاحلة 

انسيتو مجد الأولياء

وعهود اصحاب الإمامه

من يُنصرونَ بالدعاء

أين الوليد وأين حمزة؟

أين الرجال الأقوياء؟

وآ حسرتآ

لم يبقي إلاَّ الأغبياء

ابو الفوارس عنترة

يكفيكَ هذا من إزاء

مازال في الحَلق مرارة

تعلو مرارة كل داء

فإلي لقاء

إلي أنّ يحين الإنتهاء


بقلم الأدبية/نيفار أحمد عبد الرحمن 

ملكية فكرية مسجلة 

وحقوق النشر محفوظة 

تحت رقم إيداع/3584/2021


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق