و تَخَال النَّفْس
خَالِدًا فِي سرمدية الْخُلُود
وَهَكَذَا تَمْضِي الْعُمْر
مَحْدُودِ الْأَجَلْ و الْأَمْر الْمَعْهُود
و يَحْتَمِي مِنْ حُمَّى الْخُطَب
فِي فيئ الْمَخَاطِر مكدود
لَيْتَنِي طَائِرًا
بَيْن السَّرَب الْمُهَاجِر
لَيْتَنِي لَحْظَة اندرثرت
فِي الزَّمَنِ الْغَابِر
سَلَامِي لِمَن إطَالَه الْأَلَم
فِي سَبِيلِ الشَّوْق صَابِرٌ
سَلَامِي لِمَن ابْتَغَى الْخَيْر
و فُوجِئ بالمواجع
و ادمنت الْحَنَاجِر
سَلَامِي لِمَن عَشِق السَّلَام
فَهَوَى بَيْن أَنْيَاب الْهَلَاك
ضَعِيفًا صَاغِرٌ
صَعُب أَنْ تَسِيرَ بِلَا خُطُوَات
و أَن تخطو بِلَا اِتِّجَاهَاتٌ
و تَسِير عَكْس الْعَقَارِب
بَيْن المتاهات
و هَدَاة نَبْض الْحَيَاة
هَل ستلتقي الْمَسَافَات
تَحْت أَشْرَعَه الشَّوْق
هَل ستغتفر الْأَوْزَار
فِي حَقَائِب النَّدَم
مَتَى ستكف النَّكَال
بَيْن وَجَلّ الْخَوْف
مَتَى ستخلع رُفُوف الْأَلَم
و فَظاظَة النَّدَم
غَامِضٌ دَوَرَان الرَّحَا
كمارقصة الْجَفَاء
و صَوْمَعَة الْفَنَاء
لَا اِنْسِجام الْغَيْث
مَع بَريق الرَّعْد
و لَا تَلِيقُ الابْتِسَامَة
فِي خضم الشَّقَاء
و لَا تُوَافِقُ بَيْن الصَّمْت
و سُيلَ مِنْ بَراثِن الْعَنَاء
لَيْت ظنوني هَبَاء
و لَيْت أَحْلاَمِي أَضْغاثُ أَحْلامٍ
لَيْت رَجَائِي أَيْنَع
و لَمْ تَكُنْ مُجَرَّد كَلَام
لَيْت لَوْ أَحْيَا الْعَجْز
و التَّئمت الْعِظَام
لَيْت لَو صَدَقْ التوهم
و انْكَشَفت الْغَمَام
سَعِيد اوسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق