رَجَائِي بِلَا أَجْنِحَةٌ
غَرَابَة و جُنُون
لَيْت لَو أَدْبَر الْأَسَى
و نضبت انْتِحاب الْعُيُون
و تَجَلَّت الْأَنْفُس الشقية
ارْتِيَاحا مِنْ رَحِمَ السُّكُون
فَقَد زبلت الْأَوْرَاق
و اِحْتَجَبَت النَّضَارَة
مِن الْجُفُون
و انْقَضَتْ الْآجَالُ
عَلَى الْأَكُفِّ الْمَرَارَة
و تتبعثرت آثَارِهَا
عَلَى صَفَحَاتِ الْقُرُون
لَيْت لَم يشكي الْمُبْتَلِي يَوْمًا
وَنَجّى الطَّلِّيق مِنْ فَيْحِ الشجون
هَوَى فِي نَكَالٌ البُرْكان
بَيْن بَراثِن الْغُصَّة
فِي مَقَرِّ اللَّحْظَة
لَا مِنْ مُنْقِذِ لِذَاك الْمُبْهَم
لَا سَلَمٌ الصَّحِيح و لَا نَجَّى الْأَبْكَم
مِنْ هُمُومٍ الأَحْزَان
و لَا نُبْذَةً مِنْ بَقَايَا الْأَمَان
دُمُوع فَاضَت الكَأْس
اغْتَذَى مِنْهُ كُلَّ النَّاسِ
و ثَقُلَت الْأَوْزَان
و مَلَأَت كُلّ الْمَكَان
نَفَذَت أَرِيجٌ الْبَهْجَة
فِي ظُلْمَةٍ الضَّبَاب
و اِنْدَثَرَت المهجة
و تَلاش الْمُبْتَغَى و اِنْصَرَم
فِي غَيَاهِب الْغُيَّاب
يَا لركب تَاه
بَيْن وَمِيض الْوَهْم
يَا لظلماء طَال الْعِنَاق
و نَكَّس مِنْ بَاطِنِ الرَّحِم
يَا بُرْدُ الشِّتَاء أُطْفِئ الْجَمْر
و أَبْرَأ السَّقَم
و حَرَّر الْإِنْسَان
مِنْ هَيْئَةِ الصَّنَم
لَمْ يَعُدْ هُنَاك رَجَاء
شَقَاء و فِنَاء و أَهْوَال الْعَنَاء
لَيْت بلسما اِنْسَكَب عَلَى الْأَلَمِ
و تَلاطُم جِدَار الْفُؤَاد و التَّيْم
و سَامِر الْوَحْدَة و حَرَّر
الْقَيْدِ مِنْ الْقَدَمِ
و حظينا لِلْكَلِمَة مَعَنَا
بَدِيلا لِلْعَدَم
بِقَلَم / سَعِيد اوسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق