http://scmplayer.net

الاثنين، 3 مايو 2021

مديح نبوي لشاعر محمد الفضيل جفاوة

 ..............  مـــــــــديح  نبوي  ............ 

           على إيقاع أعشوي

.

ـ الإهداء: إلى فاطمة الزهراء عرفانا 

.

بانت  فطيم  و منـــــها  البينُ  متّصلُ

فمــــــا  تحنّ  و لا   تنـــــــدى  لها مقلُ

.

و ما  تحــــــــدّث  عنّي  النفس  خالية

و  لا  تجـــــــــــــود  بلفظ  حين  تعتزلُ 

.

و  لا  تفــــــــاخر  بالأشــــــــعار  جارتها 

تيها  تداري .. و يغــري  قلبها  الغزلُ 

.

لكم  هممتُ  بحبل  العشق  أقطعه

فلم أقطّعْ  سوى  قلبي  و لم  أطلُ 

.

سبعين  قلبا  أنا  أبدعتُ  من مزعي

في كلّ قلب جحيم  الشّوق مشتعلُ

.

ما  كنت  قبل  ضرام العشق في كبدي

أقول  شعرا .. و لا  في الحين  أرتجلُ

.

من  وقـع  كعبك  قد ألهمت قافيتي

و هـزة  الصّدر منها  الرّجـــز و الزجلُ

.

كم أمتطي  صهوات  الشعر جامحةً 

أنّــــــــــى  عـــزمتُ  تلبّ   ربّها  الذللُ 

.

أدمنتُ  عشقـــــــك  كأسات  أعاقرها

فهل  لبعد  رضـــــاب  الكأس  أحتمل ؟

.

معـــــــــلول  وجدٍ  بقاء الداء  يسعفه

فإن  تــــــداوى  براه  السّقم  و العللُ 

.

أفرغتُ قلبي  فألفى العشق قاصيةً

فلم يدعها  و أوهتْ  صدرها  الأسلُ

.

لو كــــــان  قلبي  بحبّ  الله  منشغلا 

ما كـان  يومًا  بعشق  الغيد  ينشغلُ

.

إني  هصرتُ مــــــن  الأشواق  قافيةً

غــــراء  في  رجفات  الدمع  تغتسلُ 

.

قـد  عدتُ  بعد  سنيِّ  الزّيغ  مبتهلاً

أقطّـــع  الغـــــــــــــــيّ  أثوابا  و  انتقلُ

.

ها  قـــــد  أتيتُ  رسول  اللـه  معتذرًا

الشّعر  زلفى  ودمــع  العين  منهملُ

.

أنا  السّميّ  فهل  أصبو عــــــــلى كبرٍ 

و  هل  يليق  بمثلي  الطيش و الزللُ ؟ 

.

يهزّني  اســــــم  رسول  اللــه  مذكرًا

فتهصر  الغيم  من  أشواقها  المقلُ

.

زلفى  أقبّل  طــــــفلا  حين  يذكــــره

و  انتشي  طــــــربا  و  القلب  يبتهلُ

.

و  بالسّــميّ  و  إن  ساءتْ  خـلائقه

في خطفة الوجد رغم السوء أحتفلُ 

.

نور  تلألأ  فــــــــــي  الآفــاق  مؤتلقا

يبدّد  الليــل  أســــــــــدافا  و  ينشتلُ 

.

صان  الأمانة  غــــــرّا  مــذ  نعومته

و لم  يخنها  وأعــلى  شأنها  الرجلُ

.

جاء  الربـوع و ليل  الشّرك  يغرقها 

و  الطائفـون  بصخر  كــلّهم  هبلُ 

.

تُؤتى الصلاة  من الأقوام  تصديّةً 

وفي  المكاء لمن  يرجو العـلا نفلُ

.

تُهدى  النســــائكُ  للأصنام  ينحرها 

صخــــــرٌ يلبي  ندا  صخر  و  يمتثلُ

.

و  الفارس الشهم  لا  تُرخى  أعنّته

إلاّ  بأمر  قــــــــــداح  ضــــربها  دجلُ

.

كلّ الفواحش تؤتى  وهـــي  عاريةٌ 

والعقل في  رشفات الزّق  معتَقَلُ

.

كــــم  صارم  رحمًا  أغــــرته  فعلتُه

فصال تيهًا و أحلى بطشه  العجلُ

.

يستأنس المــرء  بالذؤبان يسمعها 

و  ليس  يأمن  لو قـــوما به  نزلوا

وحش  يجنـــدلُ  وحشا  ثم  يسلبه

وتكتم  الأمر  او تسعى به  السُّبلُ 

.

شريعة  الغــــــاب لا  دين  يهـذبها 

إلا  الغرائز  و  الأهــــــواء و  الخبلُ

.

تبكي الوليدة حين الوضع من رهبٍ

فما  لغير  ظـــــلام  الرمس  ترتحلُ 

.

كلّ  البوائق  ظهر  الأرض يحملها 

والسائدان : موات العقل والخطلُ

.

في غمرة  العتمات  السود  كالحةً 

و الجهل منه جنوب الأرض  تحتجلُ

.

يهتزّ  إيــــوان  كسرى  قبل  موعده

بُشرى  و  تشرق  من  أنواره  القللُ

قد  أسرجتْ  خيل  ذي قار مواكبه

جذلى  بمـولد  خير  الخلق  تحتفلُ

أودتْ  بأبرهة  المغـــرور  سطوته

فلم  تفــده  و  أخزتْ  ربّها  الفيلُ

و  كبّرت  كعبة  الرحـمن  سامقةً 

وعْــــد  به  غـــــــــرر  الأيام  تكتملُ

.

عبق  النبوة  قد ضاعتْ مواسمه

أدنى الربيع  وأجلى برضه الوشلُ

.

جذلى  بشـــــــائره  نشوى  بوادره

في كلّ سهل خيوط  النور  تنفتلُ 

.

غرّا  ترفّع  عن  لهو  و  عن  سفه

وما نضا عنه ثوب الفضل يشتملُ

.

اثنتْ عليه  سراة القوم  إذ  خبروا

و  هل  يعاب  نسيم  عــــابر  عجلُ ؟

.

هو  الذي لم  يعـاقر كأس  فاجرةٍ

و  لم  يُـــــــــــر  بمكان  فيه  يبتذلُ 

.

و  لـــــــم  يلبّ  ندا  داع  لمفسدة 

ولم  يكن  لسوى الخيرات  ينتعلُ 

.

بــرّ  كريم  جميل الخلق فـي خلق

فاق  المـلائك  لا  حيف  و لا حِوَلُ

.

قد عانق القول منه  الفعل واتلفا

و طلّق  القـولَ  عند الآخر  العملُ 

.

يمشي فيغضي و يغضى من مهابته

كلّ العيون  بعين  الشمس  ترتملُ

.

هــو  الأمين  فلا  مين  و  لا  كذب

و  لا  إذا  قال  قـــــولا  فيه  ينتحلُ

.

تسري  القوافل  تحـــــدوها  خلائقه

شعرا و يصغي إليها الظبي والوعلُ

.

قـد  شرّف الحجر  الميمون  يرجعه

و ما انجلى بسواه  الضائق  الجللُ

.

و  أكبـــــــــرتْ  نبله  ولهى  حليلته 

فاستأمنته  و  فـــاق  ظنَها  العملُ 

.

صان الودائع في حـلّ  و في سفر 

فصار  حلما  و أغرى  قلبها  الأمـلُ 

.

و  أزمعتْ  ثم أجلى  الحبّ رغبتها 

فما  أشاح  و  لبّي  الماجد  البطلُ

.

يا  زفة  شتلت  فـي  الكون  عثرته

أثمرتِ بضعًا و منه استكثر  الأهلُ

.

صلّتْ  لليلتك  الأكــــــوان خاشعة 

خير النساء  و أعـلى  شأنك  الأزلُ

.

حــــــراء  يا  خلوة  التغيير كم  نفلٍ

أشجاك يوما وكم  أضناك  مبتهل ؟

.

يقلّب الطرف  شوقا  في مفاوزه 

و  يرجع  الطّرف  بالآمــال  يكتحل

.

اقرأ .. تجلجل في الأكوان توقظها

ولم يزل من صداها  يرجف الجبل

.

يردد  القــــــول  بعد  الهزّ  يحفظه 

وفي الحنايا يُداري الخوف والذهل

.

يسابق  الخطـــــو  ملهوفا  لمأمنه

كطائر  في  الرياح  الهــوج  يبتزلُ

.

و  دثّـــــــرته  و  أرخت  حبّها  غدقا 

و  زمّلته  فخفّ  الروع  و  الــوجلُ

.

و استبشــرت سلفا .. خير  يراد به

فلم يكن بســوى  الخيرات  يحتفل 

.

و مــا ـ عــلى عـــــــوز ـ يردّ  سائله 

و لا  إذا  دعتِ  الحـاجات  ينعــزلُ 

.

و  ما  أساء  لحــــــيّ  منذ  مولده

وما لطيش  سعتْ أعوامه  الأولُ

و  مـــــا  رأته  بساح  الجــار  جارته

يسعى لريب و يبطي خطوه الكسلُ

.

اقرأْ و رتلْ  قطوف الوحي  ناضرةً

وابعثْ بها  أرمسا  للعرض  تأتكل

.

و انفخ  بها الروح في الأوحال نافلةً

فقد  يلبي هسيس  النفخة  الوحل 

.

و ابدأ  بأهلك  قبل  الغير  محتسبا 

إن  الكــــــــريم  بغير  الأهل  ينخذلُ

.

وما استجابتْ لغير اللات من سفه 

أرجــــــــــاء  مكّــــة  إلا  قلة  عُضلوا

.

داع دعا القوم  للتوحيد  فانتكسوا 

كالحمر من أسد  في  غابة  جفلوا

.

وهل تذوق  جنى  التوحيد شرذمة 

من حنضل الشرك يحسو ليلها الثمل

.

و  أعلن الحرب في الأحياء  كاهنها 

اللات  أوحثْ  و أغلتْ وحيها الحيل 

.

محاصر  فـي  شعاب  لا يقيم  بها 

إلا الهلاك و من بالشعب قد نزلوا

.

طفل  يموتُ  طوى  و آخر  سقما 

و  جلّهم  ظمأ  و  الحـلق  مشتعلُ 

.

و  لا  يرد  رســـــــــول  الله  مبتهلا 

إلاّ بخير على ما القوم  قد فعلوا 

.

لكم  يعبّ  كؤوس  الصاب  قاتلة 

و لا  يريد بهم  ضرّا  و إن سـفلوا 

.

فاق النبيئين في حلم  و في جلد

فما يدانى وما  تصبو  لذا الرسل

.

تآكل الرّق أخزى الضّعف مكرهم 

ربّ  الأنام  بخير  الخـــــلق  يكتفل

.

أيا ابنة الأرض قد أصغرت كيدهمُ

كم تقضمين فيُمحى الغلّ والدخلُ 

.

و ما استكانوا و لم يهدأ لهم طلب 

و ما استفاقوا ولم يقعد بهم خجل 

.

تحسو السياط  دم  الأحرار  هائجة 

و  ما  تكلّ  و  ما  تعيا  بها  السبل

.

و ما  يزيد  أســـود  الله  إلا  مضا

إذ  جنة  الخــلد  دار  للألى  قتِلوا

يا طائف السوء كم أدميته سفها 

تأبى الجنادل ما يأتي  بها  الهملُ

.

وما  يبالي  بما  يلفاه  من  سقم

إن كان فيه  رضى الرحمن يَحتمل

.

أوجزت جعفر .. هذا الدين مرحمة 

والناس  فيه  لطين  كلهم  عُـــدُلُ 

.

الفضل تقوى وسيْد الناس خادمهم

و  غير  هــذا  ادعاء  كــاذب  خطل 

.

يا رحلة غيرت مجــرى الزمان  بها 

في  كلّ  خطو سرايا المجد ترتفل 

.

قد أجمع المكر أن  ليلا يحيط  به

من كلّ حيّ  شديد  حذقه النُّصُل 

.

فيفتكون معا  بالنور  فـي  وسن

و  لا  يكــــون  له  ثأر  و  لا  عذل

.

هل يُطعن النور ما أعتى حماقتهم ؟

و  ما  أبــــــرّ  عليّا  للفــــدى  بطل 

.

يا غار هـل كنت  تدري  أنّ رحلته

بدء  انعتاق  وكل  الكون  ممتثل ؟؟

.

ها طيبة  الخير قد هبّتْ لمقدمه 

تهفو لطلعته  الأحضان  و القبلُ 

.

قد أومضتْ قبل حين الشمس غرته

من  نور  أحمد  كـلّ النّور  منتهل

.

قباء سوف تطال  الأرض قاطبة

ومن  ثراها  خيوط  النّور  تنشتل

.

هيّا اصهلي يا خيول الله وانطلقي

فمن صهيلك ركب المجد  ينجدل

.

و  أسّسي  دولة  للحــــق  سامقة

توحّـــــــــد  الله  لا  يُرضى  به  بدلُ

.

يا قدوة  الكون  كلّ الكون  متبع

و ما  نـــراه  و  لا  تُدرى  له  سبلُ

.

يسبّح الرعد تهمي الدمع  غيمته

و يومض البرق تقوى ثم  تنهمل

.

كـــلّ  يسبّح  ربّ  الكون  مقتديّا 

فمن يصيخ ويرخي السمع ينذهل

.

و  قائدِ  ملهم  عــــــــادت  مواكبه

والشّوق  منه  خيول عـدوها عجلُ

.

بشراك  مكّة  ها  قد  عاد منتصرا

و ما يظن بغـاة الأمس .. ما العمل ؟

.

في  قلبه  رحمات  اللـــــه  كامنة

و السيف يصغى لها زلفى و ينحجلُ

.

كلّ يرى الموت قبل الموت مرتجفا

كطائر  فــــــي  حنايا  الريح  يبتزلُ

.

و ما  دروا  أنهم  في كفّ  مرحمة 

و  أنهم  طلقا  عفو  و  إن  سفلوا

.

هو  الفضائل تسعى  في  تألقها

والفضل فيه وما في الغير يكتمل

.

محمد  سيد  الأكـــــــــــوان  قاطبة

و ما  يـدانى  و  لا  يلفى  له  مثل

.

قد زانه  الله  فـي  خلق و في خلق

أثنى  عليه  و  أعلى  شأنه  المثلُ

.

لو لم يكن سلفا  خير  الورى كلهمْ

ما كان صلّى وصلّت خلفه الرسلُ

.

محمد  الفضيل  جقاوة 

في: 01/05/2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق