بينما الشمس تشرق وترتمي أنواروها بين أحضان الجبال نرى صغيرنا البرعم الأخضر يتمايل فرحاً بقدوم حبيبته الشمس التي كل يوم لا تصبر عن رؤياه ولكن في ذلك اليوم إذ بشئ كبير يميل للسواد يحجب عيناي حبيبته التى يرى فيها الأمومة والحنان حبيبته الشمس فأخذ الحزن يتسلل لقلبه الصغير الذي لم يدخله قبلاً وإذا بدموعه الحاره تسيل من عيناه على ساقه وتقع على صخر الجبل ولكن ما هذا الذي يتساقط إنها قطرات ماء إنها قطرات الحياة إنها سحابة ولم يكن رأها من قبل فإذا بالبرعم الصغير يفرح بالماء يروي جذوره العطشا ويغسل أوراقه الصغيرة اللينة ولكن أين أمي الشمس هكذا يسئل البرعم عن حبيبته الشمس التى يحبها كأمه التى لم يراها والحزن يعود متسللاً لقلبه الصغير ثانيةً وفجأة إنكشف ذلك الكبير السحاب فإذا بعيون حبيبته الشمس تطل عليه في لهفة واشتياق فطالما تلك الشمس إعتبرت البرعم الصغير ولدها الذي لم تلده فأخذ برعومنا الصغير يتمايل يرقص فرحاً برؤية أمه الشمس ثانيةً .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق